التحول الرقمي: فرصة لا إكراه

انت الآن تتصفح قسم : مقالات رأي

التحول الرقمي: فرصة لا إكراه

يعيش العالم اليوم على إيقاع تحولات سريعة وعميقة سيكون لها يقينا أثرها البَيِّن على الدول والمجتمعات، وما الأزمة العالمية الناتجة عن جائحة كوفيد 19 إلا واحدةٌ من التجلِّيات البارزة لتلك التحولات. وقد فرضت هذه الجائحة على بلدنا الانخراط أكثر في استحقاقات التحول الرقمي، لكن ينبغي أن يكون ذلك من زاوية الفرصة لا الإكراه.

ولأنه لا يمكن اختزال التحول الرقمي في بُعْدِه التقني رغم مركزيته، فإن له أهدافا تنموية تُرْجَى، على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والإدارية وغيرها.

والمتتبع للسياسات العمومية والقطاعية الوطنية في مجال التحول الرقمي، سيرْصُد جهودا تُبْذَل وإمكانات تُعَبَّأ، لكن ليس بالضرورة تنتج الآثار المرجوة أو تحدث التغييرات المطلوبة.

وقد شغلني هذا الموضوع منذ زمان، وشغلني أكثر في الفترة الأخيرة، فاستجبتُ لرغبة داخلية مؤطَّرَةٍ بهِمَّة لا تُقاوم ومسنودةٍ بمعرفةٍ تراكمت خلال الفترة الممتدة التي قضيتها بالمؤسسة التشريعية، كل ذلك لأشتغل في هذا الورش الهيكلي الاستراتيجي، استجابة ل"الأنا" وللإسهام في دعم التحول الرقمي الوطني الذي انخرطت فيه بلادنا، من منطلق التثمين والتقييم والتقويم.

لأجل ذلك ستنهض هذه الصفحة(https://web.facebook.com/slimane.elomrani) بوظيفة تكريس الثقافة الرقمية، والتوعية والتحسيس والتأهيل العام بخصوص التحول الرقمي في الدولة والمجتمع، وسيكون من مشمولات انشغالاتها:

- مقاربة المستجدات الرقمية الوطنية والعالمية؛

- مقاربة المبادرات المؤسساتية الرقمية؛

- التعريف بالبحوث الأكاديمية وبالتقارير الوطنية والدولية الصادرة في الموضوع؛

تلكم هي الواجهة الجديدة التي حدثتكم عنها في تدوينتي السابقة، والتي ستشكل هذه الصفحة فضاءها الأزرق، ويبقى حسابي الخاص في الفايسبوك(https://web.facebook.com/elomranisl/) قائما بهويته الحزبية التي نهض بها في المرحلة السابقة.

مرة أخرى، هي واجهة جديدة من واجهات العمل والبذل، رَدِيفَةٌ للواجهة الحزبية التي أعتز بالاشتغال في إطارها، واجهةُ النضال السياسي من داخل حزب العدالة والتنمية.

في انتظار أن أسعد بتفاعلاتكم، ملاحظاتٍ وانتقاداتٍ واقتراحاتٍ، تقبلوا تحياتي، وموعدنا الإثنين 6 يونيو بحول الله.

سليمان العمراني