في شأن التعويضات الأخيرة الخاصة بعملية تصحيح امتحانات توظيف الأساتذة

انت الآن تتصفح قسم : مقالات رأي

في شأن التعويضات الأخيرة الخاصة بعملية تصحيح امتحانات توظيف الأساتذة

المسلك سعيد


في الوقت الذي كان ينتظر فيه المصححون تعويضاتهم عن عملية تصحيح امتحانات المتعاقدين بعد طول انتظار، فوجئ الجميع بتعويضات هزيلة لا ترقى إلى مستوى الثقة التي يضعها دوما رجال التعليم و نساؤه في علاقة اللياقة و الاحترام التي تجمعهم مبدئيا بالوزارة الوصية على القطاع على وجه الخصوص .


فبعد الانخراط الجدي المعهود في كل العمليات المرتبطة بتمرير امتحانات المتعاقدين بما تستلزمه المحطة من حزم و مسؤولية ، قوبلت مجهودات المصححين بتعويضات تشبه إلى حد كبير ما يمكن أن نطلق عليه بلغة موليير : une monnaie de singe ! .


ففي الوقت الذي التزم فيه بعض الزملاء بتصحيح ما يناهز 400 ورقة تحرير ، فوجئ بتعويض لا يتعدى 500 درهم ، أي ما يعادل درهما و 25 سنتيما للورقة الواحدة ! و هذا في نظرنا وجه آخر من أوجه استهتار "الحكومة العجيبة" بالطبقة العاملة في قطاع التعليم . فبعد الاقتطاعات المجحفة الأخيرة من الأجور في حق رجال التعليم ، دون إغفال الضربة القاضية لحكومة بن كيران المتعلقة ب"إصلاح " صناديق التقاعد المنهوبة ...الخ تتوالى الضربات في تجسيد تام لتغييب الاعتبار تجاه هذا القطاع و العاملين به .


و الحقيقة أن القيمة المادية للتصحيح لا تهمنا في هذا المقام ، بقدر ما يسترعي انتباهنا التعامل السلبي الذي تتعامل به الوزارة في ظل حكومتي الولايتين الأخيرتين مع العاملين بالقطاع ، هذا في الوقت الذي تخصص فيه الحكومة تعويضات خيالية لعدد هائل من النواب البرلمانيين و الوزراء بل و تمكنهم من تقاعد مثير للجدل يستنزف مالية الدولة .


يقول أحد الأساتذة المصححين (م - ص) بعد مفاجأته بهذا التعويض الهزيل الذي شبهه ب"النفقة" : " إنه الاستهزاء بعينه ، و لكن ( من هنا نعرفو سرسات ) " .