أضيف في 2 دجنبر 2017 الساعة 19:22


بكل روح رياضية: مونديال 2018 وشيء من كلام.


بقلم: حميد وليد العماري



بقلم: حميد وليد العماري

لاحديث في الأوساط الرياضية والإعلامية الوطنية والدولية إلا عن نتائج قرعة كأس العالم لكرة القدم التي ستدور اطوارها النهائية بروسيا بداية صيف السنة المقبلة 2018 ،حيث سيتنافس كبار القارات الخمس على نيل شرف التتويج بأغلى الألقاب العالمية ،هذا بالنسبة للمدارس الكروية العريقة التي يبقى لها السبق في ميدان تمكن فيه حتى من كانوا بالأمس في الظل من نيل تقدير واحترام الجميع ..منتخبنا الوطني ،وفي مشاركته الخامسة، سيكون أمام محك حقيقي في مواجهة منتخبين من أعتد المنتخبات الأوروبية ،إسبانيا حاملة اللقب في 2010 ،والبرتغال صاحبة لقب كأس أوروبا الأخيرة ،و قبلهماإيران ممثل القارة الأسيوية التي يلعب منتخبها كرة جميلة ويقدم عروضا محترمة .المنتخب المغربي الذي انتزع ورقة التاهل من قلب ساحل العاج وأسعد الملايين داخل الوطن وخارجه مطالب هذه المرة بمحو الصورة الباهتة التي ظهر بها منتخب 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية ،وتذكير الجيل الحالي بما حققه رفاق با دو الزاكي في مكسيكو  86 لما تمكنوا من بلوغ الدور الثاني ،وكانوا قاب قوسين أو أدنى من إقصاء منتخب ألمانيا الغربية أنذاك و الذي عبر على حساب الأسود بصعوبة بالغة ليخسر النهائي أمام الأرجنتين بقيادة مارادونا ،ويكتفي بالوصافة.

لن نلوم القرعة التي أجريت بالأمس وأفرزت نتيجتها مباريات في القمة ، فأغلب المتتبعين والمحللين وصفوها بالمتوازنة ،بينما ننعتها نحن بالملغومة بالنسبة للمدارس الكروية التقليدية التي يعول عليها كالعادة لاكتساح البقية . وبالنسبة للمجموعة الثانية التي يتواجد بها المنتخب المغربي إلى جانب منتخبات إيران والبرتغال وإسبانيا فالمشتركات كثيرة من جغرافيا وتاريخ وغيرها ، وحتى على صعيد الممارسة ،رغم أن الإسبان يحظون بواحدة من أعتد البطولات المحلية في أوروبا "الليغا"،ومن جانبهم يبقى رفاق كريستيانو الذين حصدوا لقب بطولة أوروبا الأخير من قلب باريس أمام منتخب فرنسي قوي يعج بالنجوم طرفا لايمكن استسهاله على الإطلاق ،لكن ثقتنا كبيرة في المجموعة الحالية التي يمارس أغلب عناصرها في الأندية الكبيرة وبمدرب عالمي مجرب  اسمه "رونار" لتقول كلمتها وتلقن ثالوث المجموعة الثانية دروسا في فن الساحرة المستديرة .

المواجهة الأولى أمام إيران ستكون بطعم خاص ،ونتمنى أن تؤول نتيجتها لصالحنا لتكون حافزا إضافيا لاستكمال بقية المشوار ،الإيرانيون الذين  وصلوا إلى نهائيات المونديال مرات سابقة وكانت مشاركاتهم متواضعة لانذكر منهم سوى بعض الأسماء  التي لعبت لمنتخبها الأول من أمثال" علي دائي" و"خوداداد عزيزي "و"مهدي مهدافيكيا" الذين يعرفون  تماما أن أسود الأطلس قادرون هذه المرة على التوقيع على مشاركة متميزة.

الواقعية تقتضي أن نمنح الإسبان والبرتغال الأسبقية في افتكاك ورقتي التأهل إلى الدور الثاني بحكم مجموعة من العوامل التي لايتسع المقام لذكرها ،وهي معروفة لدى الجميع ،لكن الواقعية في بعدها الثاني و التي سنظل متمسكين بها مفادها أن رفاق بنعطية قد يقلبون الموازين ويعبرون للدور الثاني ،وهذا ما يتمناه كل عاشق لكرة القدم اللعبة الشعبية التي أخرجت شعبا بأ كمله  إلى الشوارع للاحتفال بتأهل منتخب بلاده  إلى نهائيات روسيا  بعد مباراة بطولية ومصيرية أسعدت نتيجتها الملايين  في كل ربوع الوطن وخارجها.

سعادة نتمنى أن تتواصل فصولها في أراضي روسيا ،وفي ملاعب سان بيطرسبورغ ولوجنيكي في العاصمة موسكو وكالينغراد،لتنضاف إلى فصول أخرى من السعادة التي صنعها جيل السبعينات والثمانينات والتسعينات ،ومعهم أسماء محفورة في الذاكرة الطويلة سواء منها التي لعبت للمنتخب الوطني ،أو منها تلك التي شاركت مع الفرق الوطنية وشرفت كرة القدم الوطنية عربيا وقاريا من لاعبي الجيش الملكي والوداد والرجاء البيضاويين اللذين دخلا العالمية من أوسع أبوابها،وصنعا مجدا كرويا يفتخر به كل المغاربة.

للتذكير فقط ،فلابد أن الجميع بات  يعرف جدول المباريات الثلاث الأولى التي سيلعبها الفريق الوطني وأسماء الملاعب التي ستحتضنها وحتى مواعيد إجراء كل مباريات الدور الأول والدور الثاني في منافسة عالمية ستستمر لشهر كامل ،لكن لابد لنا من تذكير جيراننا من البرتغال والإسبان وحتى زملاء نا الإيرانيين بأسماء أخرى حتى لايدخلوا في متاهة التناسي والنسيان : الطاهر لخلج وفيصل فجر وأشرف حكيمي والمهدي بنعطية ويوسف شيبو واللائحة تطول  دون أن ننسى من جال وصال في ملاعب فرنسا وجاور أتلتيكو مدريد واتحاد بلعباس الجوهرة السوداء المرحوم الحاج العربي بن مبارك ،فباراك الله في هذا الجيل الذهبي والشباب الحالي ليرفع راية الوطن عاليا في واحدة من أشهر التظاهرات الكروية العالمية.

وختاما لابد للواقعية التي أشرنا إليها من وجه ثالث قد يرتبط بالكرة وشؤونها أو قد لايكون كذلك مؤداه أن الحياة مستمرة وأمطار الخير التي جاد بها المولى عز وجل مدعاة للتفاؤل والارتياح  قد تجنبنا غلاء الأسعار لاحقا ،وتدخل البهجة إلى نفوس الفلاحين في كل مكان.

 

                              





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
فَعلها ترامب، فماذا نحن فاعلون ؟
ما موقفنا بعد تعنيف تلميذ لأستاذه؟
دم رجال التعليم تتناثره التشريعات
هل وصلنا إلى إفلاس الإفلاس ؟؟
وضعية الواحات والمناطق الجبلية شاهدة على الاختلالات المجالية
فاجِـعــة الصويـرة..الفقر الذي يزأر كأنه وحش فتّاك
الإخبار بالغيب وإعجاز القرآن الكريم
اغيثو المستوصف المحلي بفم الجمعة
الاعتداء على الأساتذة..إِهانة للمدرسة والعامِلين تحت سَقْفِها
بأي معنويات سيقف الأساتذة أمام تلاميذهم؟