أضيف في 5 نونبر 2017 الساعة 11:40


زلزال ولكن .!!


ذ: الجيلالي الأخضر



  في الوقت الذي استبشر المغاربة خيرا بالأمواج الزلزالية - رغم مخالفة الاستبشار بما هو قبيح ومدمر للسجية البشرية - اعتقادا منهم أنها كارثة طبيعية يمكن أن تدفع بساستنا الى إعادة الهيكلة لقلاعهم الحزبية التي يبدو أنها شيدت من غير ترخيص؛ واستحود عليها البناء العشوائي من كل جانب وشوه منظرها المرفولوجي، واعتقادا منهم كذالك ، أنه سيحمل اضطرابا مناخيا محملا بالكتل الهوائية المصحوبة بزخات مطرية تسقي الأرض لعلها تخرج زرعا وقمحا يسد  أفواه الجائعين ، ويملأ  بطون المحرومين.

  وبينما القوم يحصون خسائرهم ويشيعون قتلاهم، خرج المشككون من أحفاد علي يعتة الذين أصيبوا بالمسخ الإديولوجي جراء تزاوجهم مع غير جنسهم،  يبشرون المغاربة أن الزلزال الذي حكي عنه ، إنما هو أضغاث أحلام من أحلام جطو؛ التي لا تضر صاحبها، شريطة أن يبصق عن يساره ثلاثا، وعن يمينه ثلاثا أخرى ، وفي وجه مدعيه ورواته من المغاربة قاطبة عشرا لكي لا يضره كيد ما رأى.

  وأمام هذا وذاك ، وجد المغاربة أنفسهم أمام كابوس حقيقي من اختلاط المفاهيم وتضارب الحقائق والروايات ، وضبابية الرؤية وتشعب مسالك خارطة الطريق  ؛ فهل سيصدقون حقيقة الزلزال الذي سمع به من في القبور؟؟ أم سيصدقون كبير حزب علي يعتة  الذي خرج اليوم علينا مشككا، ناصحا وواعظا، بل مدعيا أن بقاءه في سفينة الحكومة فيه خلاص للبلاد والعباد؟؟

   وهنا نقول :

إن الزلزال الذي بود المغاربة أن يستبشروا به خيرا هو الزلزال بدلالاته الحقيقية ، كما في علم الجيولوجيا والسيسمولوجيا الذي يأتي على البنايات المهترئة فيسقطها،  وعلى بيوت الصفيح والدكاكين السياسية المنخورة بالفساد فيجعلها دكا دكا ، ويعيد بناء القلاع الحزبية على أسس متينة لا تتأثر بالهزات الإرتدادية ، ويعيد بناء منارة المتوسط بالحسيمة وغيرها من منارات مدن المملكة والأوراش الكبرى وفق ضوابطها ودفتر تحملاتها من غير اتكالية أو تملص من المسؤولية؛ وما عدا ذالك ، فإن الزلزال المذكور سيهون في أعين الشعب ولن نجد له بعد اليوم مصدقا، وسيكون فعلا مجرد أضغات أحلام كما فهمه ساستها ، وسحابة عابرة ستنقشع بعد ترميم بكارة الحكومة التي زفت كعروس  للشعب في عدتها.

ذ: الجيلالي الأخضر





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
وضعية الواحات والمناطق الجبلية شاهدة على الاختلالات المجالية
فاجِـعــة الصويـرة..الفقر الذي يزأر كأنه وحش فتّاك
الإخبار بالغيب وإعجاز القرآن الكريم
اغيثو المستوصف المحلي بفم الجمعة
الاعتداء على الأساتذة..إِهانة للمدرسة والعامِلين تحت سَقْفِها
بأي معنويات سيقف الأساتذة أمام تلاميذهم؟
الشيخ عمر القزابري لنساء ولرجال التعليم : أنتم الشمعة التي تنيرُ الطريق إلى المعرفة وهي تحترق
مَنْ علَّمَنِي حَرْفاً أوجعتُهُ ضرباً
المسيــرة الخضــراء..تفاصيـل غير معروفـة
إعفاء بعض الوزراء بين :’عفا الله عما سلف’ و ’ درس لمن يتهاون من الخَلف’