أضيف في 12 أبريل 2019 الساعة 19:35


الاقتصاد العالمي الجديد يقدم صورة لنظام متصدع ومفكك (الكراوي)


ومع/ قال السيد ادريس الكراوي، رئيس مجلس المنافسة، أمس الخميس، بلشبونة، خلال ندوة حول " الجغرافية الاقتصادية العالمية الجديدة " إن الاقتصاد العالمي الراهن يقدم صورة لنظام متصدع ومفكك، تغلب عليه نزاعات مختلفة ومتقلبة.

وتحدث السيد الكراوي خلال هذه الندوة بجامعة لوسيادا، بحضور سفير المغرب بالبرتغال عثمان باحنيني، وعدد من الأساتذة والطلبة، عن منطقة أوروبا الغربية التي ينتابها الشك بخصوص مستقبلها جراء توقف النمو، وأزمة نماذجها الديمقراطية، وعن أمريكا الشمالية التي دخلت مرحلة من الحمائية والقومية الاقتصادية وهيمنة التيار المحافظ، والتملص من مسؤولياتها المتعددة الأطراف على جميع المستويات، وعن أمريكا الجنوبية التي تشهد ديناميتها توقفا بسبب عدم الاستقرار السياسي على المستوى الداخلي، وأزمة عدم الثقة اتجاه المؤسسات المنتخبة، والاختيارات الاقتصادية غير الملائمة، زادت من حدتها أزمة إقليمية مست بلدانها الكبرى.

كما أشار المحاضر إلى قارة آسيوية متعددة التي أصبحت قاطرة الاقتصاد العالمي الجديد، من خلال الصين كقوة عالمية صاعدة تتنازع الريادة العالمية إلى جانب القوى الآسيوية الجديدة وغير الآسيوية الصاعدة كروسيا والهند.

وتناول السيد الكراوي أيضا الوضع في العالم العربي، والذي، وباستثناء بعض النماذج، يعيش حالة من التفكك، ويجد نفسه خارج التاريخ، وسيمضي الجزء الأكبر من القرن ال 21 في بناء الطرق والمدارس والمستوصفات، في ظل سياق تسوده الفوضى، وإفريقيا التي تشهد دينامية على الرغم من التحديات الجسيمة على المستويات السوسيو ديمغرافية، والسوسيو مؤسساتية، والاقتصادية، والبيئية، والثقافية والأمنية.






وأوضح رئيس الجامعة المفتوحة للداخلة أن هذا النظام العالمي الجديد أصبح معقدا ويعيش على إيقاع الفوضى، ويسير بدون قيادة متبادلة مقبولة من طرف مختلف هذه المناطق، وبدون حكامة مشتركة بينها.

وأضاف أن هذا النظام سيتطور في سياق من الشك حول القدرة الجماعية والفعالة للدول على التحكم في الأجندات العالمية الأساسية، التي تحيل على الخصوص على أهداف التنمية المستدامة.

كما أن هذا النظام، يقول عضو أكاديمية العلوم بالبرتغال، يفتقد للآليات الفعالة للسلام الدائم، بسبب عدم ثقة الدول في مؤسسات الحكامة الدولية، مما يزيد في تعميق أزمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهو ما يعرض أمن الإنسان إلى الخطر ويدخل العالم أجمع إلى حالة من الشك.

وحث السيد الكراوي في هذا الصدد على الاهتمام أكثر ببناء أشكال بديلة للتنمية من خلال النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والمهن المرتبطة بتثمين الرأس مال اللامادي للأمم ، وخاصة الثقافة والفنون والتراث، والاقتصاد الأخضر، والاقتصاد الأزرق، والطاقات المتجددة.

وقال السيد الكراوي إن الاقتصاد العالمي الجديد في حاجة إلى حكامة أكثر مسؤولية وأكثر تضامنا من أجل تسوية الموجات الجديدة لعدم الاستقرار والأجيال الجديدة من الحروب.

كما دعا إلى حكامة تحث الدول والمجموعات الإقليمية الكبرى على وضع سياسات عمومية تحرر الطاقات، من خلال الاستثمار في الموارد البشرية والحفاظ على الموارد الطبيعية عن طريق الاستغلال المسؤول والمستدام لهذه الموارد في انسجام تام مع الأجندات العالمية في مجال التنمية البشرية والحفاظ على مصالح الأجيال المستقبلية.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
بيلاروسيا تؤكد أن النفط ''الرديئ الجودة'' سيصل الى مصافي التكرير في التشيك وهنغاريا وسلوفاكيا في غضون 5 أيام
أخنوش يفتتح دار الورد العطري بقلعة مكونة
برنامج سكن الطبقة المتوسطة لم يثر اهتمام المنعشين العقاريين ونتائجه ظلت ’متواضعة’(ورشة تفكير)
مقاولات تقترح عروضا لفائدة الشباب الباحثين عن فرص للتشغيل
قطب تربية المواشي .. الأكثر جاذبية خلال المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب 2019
انعقاد الملتقى الجهوي للتجارة والصناعة والخدمات تحت شعار ’التجارة الداخلية ورهانات التنمية بالجهة’ ببني ملال
سيام 2019 .. إطلاق عملية ’غرس شجرة مقابل كل سيارة سكودا تباع’
سيام 2019 .. تسليم جوائز أفضل منتجي زيت الزيتون البكر الممتازة
سيام 2019 .. اتصالات المغرب تقدم’الدفيئة الذكية’ ابتكار رقمي في خدمة الفلاحة
أزيد من 812 ألف نسمة عدد أفراد الجالية المغربية المقيمين بصفة قانونية بإسبانيا إلى غاية فاتح يناير الماضي