أضيف في 9 فبراير 2019 الساعة 09:20


محكمة النقض تضع في صلب رؤيتها الاستراتيجية وضع كل الآليات للسهر على حماية وضمان حقوق مغاربة العالم (مصطفى فارس)


أطلس سكوب ـ ومع/

 

أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض ، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، السيد مصطفى فارس ، أمس الجمعة بمراكش ، أن محكمة النقض تضع في صلب رؤيتها الاستراتيجية، وضع كل الآليات للسهر على حماية وضمان حقوق مغاربة العالم كمكون أساسي للمجتمع المغربي والتفكير في حلول ومقاربات تراعي خصوصية واقعهم وهشاشة أوضاع فئات كبيرة منهم.

وقال في كلمة خلال افتتاح أشغال ندوة حول موضوع "مدونة الأسرة على ضوء القانون المقارن والاتفاقيات الدولية"، المنظمة من قبل الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة بمناسبة المنتدى الثالث للمحامين المغاربة المقيمين بالخارج، تلاها بالنيابة عنه المستشار بمحكمة النقض السيد حسن فتوخ، إنه "على مستوى هذه الهيئة القضائية باعتبارها على رأس الهرم القضائي المغربي ، لن نذخر جهدا على مستوى الإدارة القضائية من أجل تجويد الخدمات، وتحقيق النجاعة، والحرص على التطبيق العادل للقانون بمعايير دولية وبمقاربة حقوقية تعمل على كفالة حقوق المغاربة عبر العالم، وإيجاد حلول للإشكاليات التي يثيرها اختلاف النظم والأنساق القانونية وتضارب مفهوم النظام العام وتأثير ذلك على الأسرة المغربية ".

وسجل السيد فارس أن التطورات المتسارعة التي يعرفها العالم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، رفعت من سقف التحديات الموضوعة أمام كل الدول وأدت إلى ظهور مفاهيم جديدة غيرت من هيكلة بنية المجتمعات وطبيعة العلاقات، وأفرزت قيما جديدة جعلت من مدونة الأسرة وكل الترسانة القانونية المرتبطة بقضايا الأسرة تقف عاجزة عن الإحاطة بكافة النوازل والأقضية بحكم صيرورة التغيير وحتميته ".

وأضاف أن العولمة تفرض على الجميع اليوم توحيد الجهود والمعايير بخصوص القضايا المشتركة "حتى نستطيع حل الإشكاليات وضمان الأمن الأسري للجميع"، مؤكدا على الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه شبكة المحامين المغاربة عبر العالم في هذا المجال وبذل كل الجهود لخلق جسور للتواصل خاصة مع الدول التي تعرف قضايا أسرية كثيرة للمواطنين المغاربة.

كما نوه بالمجهود الكبير الذي بذله القضاة المغاربة من أجل تفعيل أمثل لنصوص مدونة الأسرة ولكافة القوانين المرتبطة بها رغم السياقات المجتمعية المعقدة والبنيات البشرية اللوجستيكية غير الكافية ، مشيرا إلى أن هذا التطبيق تساهم فيه كل مكونات أسرة العدالة دون استثناء إضافة إلى متدخلين آخرين يمثلون سلطات ومؤسسات عمومية متعددة، من أجل الوصول إلى الأمن الأسري المنشود.

وسجل أنه بعد 15 سنة من تطبيق مدونة الأسرة أظهر القضاء الأسري المغربي قدرته على إخضاع القانون لسنة التطور، وعلى تقريب المسافة بين الحقيقة الواقعية والحقيقة القانونية، والتفاعل الايجابي مع التحولات الاجتماعية والثقافية والتعامل السلس مع القضايا الأسرية ذات البعد الدولي خاصة تلك المتعلقة بمغاربة العالم.

من جهته، أبرز رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب السيد عمر ودرا ، أن هذه الندوة تعد خطوة هامة من أجل طرح الاشكالات المتعلقة بتطبيق مدونة الأسرة على ضوء القانون المقارن والاتفاقيات الدولية ، مسجلا أن المدونة لم تستطع أن تحقق ما كان مرجوا منها حيث لازالت العديد من بنودها تفسر وتأول على "نحو خاطئ".






وأضاف أن تطور قانون الأسرة بالمغرب لا يمكن أن يتم بمنأى عن النقاش المفتوح وطرح الاشكاليات التي يفرزها الواقع بكل شفافية ومسؤولية في أفق تعديل مدونة الأسرة، مستحضرا في هذا السياق الرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في أشغال المؤتمر الاسلامي الخامس للوزراء المكلفين بالطفولة في فبراير 2018 والتي تعتبر منطلقا أساسيا للتفكير في مداخيل هذا الاصلاح.

من جانبه، قال رئيس جمعية المحامين المغاربة ومن أصول مغربية الممارسين بالخارج ، السيد هلال تاركو لحليمي ، إن هذا اللقاء يكتسي دلالة كبيرة لكونه يعكس حب الانتماء والتشبث بالوطن والرغبة الصادقة في الانخراط في المسارات الاصلاحية التي رسمتها السياسة المولوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

بدوره، قال نقيب هيئة المحامين بمراكش ، السيد سليمان العمراني، إنه بعد مرور 15 سنة على دخول مدونة الأسرة حيز التنفيذ أبانت التجربة عن وجود نواقص تعتري تطبيق المدونة يتعين تداركها للوصول إلى الغايات المرجوة ، مشيرا إلى أن هذا اللقاء يعد مناسبة سانحة لمناقشة الاشكالات التي تعترض تطبيق المدونة لاقتراح حلول مناسبة تساهم في صياغة نصوص قانونية تعالج هذه الاشكالات.

وتأتي هذه الندوة، المنظمة بشراكة مع وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب ، على مدى يومين، في إطار تنزيل استراتيجية الوزارة المنتدبة الرامية إلى حماية حقوق ومصالح مغاربة العالم داخل وخارج أرض الوطن وتعبئة كفاءاتهم بالخارج وإشراكهم في الدينامية التي يشهدها بلدهم الأصل.

كما تندرج في سياق النقاش الدائر حول تعديل مدونة الأسرة والذي شكلت الرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في أشغال المؤتمر الاسلامي الخامس للوزراء المكلفين بالطفولة في فبراير 2018 منطلقا أساسيا للتفكير في مداخل هذا الإصلاح باستحضار ما واكب التجربة العملية لتطبيق هذا النص من صعوبات وما أبانت عنه من نواقص.

ويقارب موضوع هذه الندوة قانون الأسرة المغربي على ضوء القانون المقارن والاتفاقيات الدولية وهي مزواجة تروم من جهة استحضار آفاق تطبيق هذا النص في الخارج وقدراته على الصمود ، ومن جهة أخرى الكشف عن موقف القضاء المغربي بخصوص آثار الأحكام الصادرة عن محاكم وسلطات دول الاستقبال الإدارية في المادة الأسرية.

ويعرف هذا اللقاء مشاركة عدد من المختصين والباحثين والمحامين المزاولين بالمغرب ونظرائهم بالخارج وقضاة في رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية وممثلين عن وزارة العدل وباقي القطاعات الوزارية والمؤسسات المتدخلة في هذا المجال.

ويتطرق المشاركون في الندوة في إطار عدد من الجلسات ، لموضوعين رئيسيين يتعلقان بآثار الأحكام والعقود الدولية في المادة الأسرية على ضوء الاتفاقيات الدولية ، وحماية الطفل على ضوء الاتفاقيات الدولية.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
المديرية الإقليمية للتعليم بأزيلال تقاضي لحسن هلال المنسق الجهوي للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد
أربع سنوات سجنا نافذا لطبيب وأمين مال ودادية سكنية ببني ملال في قضية اختلاس أزيد من مليار و200 مليون
الإعدام للمتورطين في جريمة مقهى لاكريم
تخرج 160 ملحقة وملحقا قضائيا
إقليم الفقيه بن صالح. تدشين المحكمة الابتدائية بسوق السبت اولاد النمة(صور)
(أوجار)مشروع القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية يقوم على التوازن بين ضرورة مكافحة الجريمة وضرورة احترام حقوق وحريات الأفراد
الحكم بإعدام ثلاثة ادينوا بقتل سائحتين اسكندنافيتين في المغرب
إدراج قضية قتل سائحتين اسكندنافيتين بجماعة إمليل بإقليم الحوز في المداولة من أجل النطق بالحكم
أحداث الحسيمة .. المؤاخذات على حكم قضائي صادر بشأن ملف جنائي أغفلت الاطلاع على الحكم الابتدائي وسكتت على الأسلوب الذي نهجه متابعون في الملف
النيابة العامة المغربية تطلب الإعدام لثلاثة متهمين بقتل سائحتين اسكندنافيتين