أضيف في 15 يوليوز 2019 الساعة 22:09


مبصاريو جهة بني ملال خنيفرة يلتئمون في لقاء تواصلي ضد مشروع القانون 45/13 وهذا ما كشفوه خلال اللقاء (فيديو)


محمد كسوة


نظمت النقابة الجهوية المهنية للمبصاريين بجهة بني ملال خنيفرة لقاء تواصليا مع المبصاريين بالجهة مساء يوم السبت الماضي 13 يوليوز 2019 بقاعة أفراح مراكش بني ملال لتدارس مستجدات مشروع قانون 45/13 وكشف ما اسموه زيف "المغالطات والأكاذيب" التي يروجها "لوبي" أطباء العيون القطاع الخاص للرأي العام المحلي والوطني، والتعبئة للمحطة النضالية القادمة بمدينة الرباط يوم غد الثلاثاء 16 يوليوز الجاري، هذا اللقاء حضره رئيس بلدية بني ملال  والمستشار البرلماني بمجلس المستشارين أحمد شد.


وفي كلمة له بالمناسبة، رحب عبد الجليل وداع رئيس النقابة المهنية للمبصاريين بالمغرب بجهة بني ملال خنيفرة بجميع الحاضرات والحاضرين من المبصاريات والمبصاريين بالجهة، وشكرهم على تلبية دعوة حضور هذا اللقاء التواصلي الذي اعتبره وليد الأحداث التي يعيشها قطاع المبصاريين بالمغرب.


وأضاف عبد الجليل وداع أن هدف هذا اللقاء هو فتح حوار بين المبصاريين بالجهة  وكشف المغالطات والأكاذيب التي أصبحت تروج من طرف أطباء العيون القطاع الخاص من أجل خنق وظيفة المبصاري والتقليص من مهامه وكفاءته، وذلك بالضغط على وزارة الصحة من أجل حذف المادة 6 من القانون 45/13 المنظم لمهنة المبصاري.


وأوضح رئيس نقابة المبصاريين بجهة بني ملال خنيفرة أن هذا الحدث دفع نقابة المبصاريين إلى خوض مسلسل نضالي للحفاظ على حق المبصاري في قياس النظر، والتصدي لكافة المغالطات والأكاذيب التي يروج لها أطباء العيون القطاع الخاص ضد المبصاريين، ولنبين للرأي العام المحلي والوطني أن المادة 6 من القانون 45/13 المتعلقة بعملية قياس النظر من طرف المبصاري لا تمس مهنة طب العيون بشيء لكونها عملية تقنية فيزيائية، حيث تلقى المبصاري حصصا نظرية وتطبيقية خلال مدة دراستهم التي تستمر لمدة ثلاث سنوات بعد حصوله على شهادة الباكالوريا علمية.


وكشف وداع أن التصويت على هذا القانون سيشجع العشوائية خاصة وأن هؤلاء المبصاريون لهم ترخيص من الأمانة العامة للحكومة لمزاولة مهنة مبصاري نظاراتي وليس بائع نظارات بالتقسيط كما يروج له هؤلاء.

وأشار وداع إلى الخطوات التصعيدية التي سطرتها نقابة المبصاريين بالمغرب وذلك بخوض إضرابات وتنظيم وقفات احتجاجية، مستعرضا مجموعة من المضايقات التي يتعرض لها المبصاريون من طرف الباعة وبعض المتطفلين على المهنة الذين يمارسونها بطريقة غير شرعية.


وفي خضم هذه الأحداث المتسارعة دعا عبد الجليل وداع جميع المبصاريات والمبصاريين بالجهة إلى وحدة الصف وتكثيف الجهود والتضامن والتعاون من أجل تحقيق مطالبهم المشروعة، والوقوف سد منيعا أمام كل المحاولات البئيسة التي تسعى إلى المس بمهنتهم وبمصدر عيشهم.

ومن جهته، أكد هشام الخلاطي نائب رئيس النقابة المهنية الوطنية للمبصاريين المغاربة، في تصريح خص به الجريدة  أن  هذا اللقاء التواصلي بمدينة بني ملال مع مبصاري الجهة كان من أهم مواضيعه مشروع قانون 45/ 13 الذي يسعى إلى تقنين مجموعة من المهن الصحية من بينها مهنة نظاراتي مبصاري، رغم أن هذه المهنة لها إطار قانوني هو الظهير الشريف الصادر سنه 1954، ومع ذلك تم اقحام هذه المهنة ضمن هذا القانون.


 وأضاف الخلاطي أن المبصاريين كانوا يستبشرون خيرا  من إدخال مهنة مبصاري نظاراتي في مشروع القانون الجديد وكانوا يأملون أنه سيسد مجموعة من الثغرات التي كانت في القانون الجاري، ويخرج بمجموعة من المواد التي تجعل ممتهني هذه المهنة تواكب التطورات التي عرفها هذا المجال على المستوى العالمي، غير أنهم فوجؤوا أن مجموعة من المواد التي تضمنها لا تحترم خصوصيات نظاراتي مبصاري.

وأوضح الخلاطي أن من أهم المواد التي يعارضها المبصاريون في مشروع قانون 45/13  هو المادة 6 من القانون التي تعرف مهنة نظاراتي مبصاري، والتي لا تتوافق مع التعريف العالمي لهذه المهنة، بل أفرغتها من جميع محتوياتها، لا على المستوى التقني المتعلق بتحضير المستلزم البصري داخل الورشات و القسم الصحي المتعلق بقياس البصر وهو حق مكتسب عند النظاراتي المبصاري منذ 65 سنة بقوة القانون، حيث كان المبصاري يمارسه بشروط معينة والتي كان يحترمها طيلة هذه المدة، والدليل أنه لم تسجل أي شكاية أو مشكلة ضد أي مبصاري طيلة هذه المدة على هذه الخدمة التي يؤديها بالمجان.





وأكد الخلاطي أن هذه الخدمة لا تقدر بثمن لأن المبصاري يقوم بها من أجل تقديم المستلزم البصري ولا يمكن أن "تقدم خدمة المستلزم البصري بمعزل عن قياس النظر، وهذا ما كنا نمارس كل هذه المدة الطويلة بدون مشاكل إلى غاية 2019،  حيث تدخلت نقابة أطباء العيون القطاع الخاص، التي طالبت وبقوة بحذف هذه الفقرة من المادة 6 من مشروع قانون 45 /13 وينزع هذا الحق للنظاراتي المبصاري، و استجابت لهم الوزارة الوصية بدون أن يكون لها بديل".

وقال نائب رئيس النقابة المهنية الوطنية للمبصاريين بالمغرب، إن  المنظمة العالمية للصحة تؤكد أن 49 في المائة من أسباب العمى في العالم هي بسبب ضعف البصر وعدم تصحيحه أو سوء تصحيحه، وتعطي تعليمات وتوصيات لدول العالم من أجل تكوين أناس الذين يمكن لهم أن يقوموا بقياس البصر من غير أطباء العيون، نظرا للنقص الكبير لأطباء العيون على المستوى العالمي، فأطباء العيون ـ يضيف الخلاطي ـ لهم اختصاصات كبيرة ومهمة داخل المجتمع وعليهم أن يحل مشاكل الأمراض وجراحة العيون.

وشدد الخلاطي على الدور المهم جدا للمبصاري، لذلك يجب تكوين هؤلاء وأن نقوم بعملية استباق في أفق 2025 لحل مشاكل العمى، و المغرب يتوفر على أزيد من 4000 مبصاري مكون ومجهز ويمارس، غير أن الوزارة منطق غريب حيث تأتي اليوم وتنزع منه هذا الحق بدون أن تكون عندها خطة بديلة.

 وحذر الخلاطي من نتائج هذا القانون إذا ما تم التصويت عليه وخرج لحيز الوجود فستكون وخيمة، وأن أول من سيدفع فاتورة ذلك هو المواطن المغربي.


وفي تدخل لأحمد شد، رئيس بلدية بني ملال والمستشار البرلماني بمجلس المستشارين عن حزب الحركة الشعبية، فقد دعا المبصاريين إلى مزيد من الوحدة والتعبئة والتواصل من أجل إيصال صوتهم وهمومهم ومشاكلهم ومقترحاتهم للجهات المعنية من حكومة وأحزاب سياسية حتى يقنعوهم بعدالة مطالبهم.

وعبر أحمد شد عن استعداده لتقديم الدعم والمساعدة للمبصاريين من داخل أجهزة حزب الحركة الشعبية، موضحا أنه لا يمكن التضحية بشريحة مهمة وكبيرة من المجتمع يفوق عددها 4500 وتشغل أكثر من ذلك وكل فرد من هؤلاء يعيل أسرة.

غير أن الذي سجله بعض المبصاريون على أحمد شد هو ممارسته للتضليل والتغليط على مبصاريي الجهة حينما أشار إلى أن فريقا برلمانيا بمجلس المستشارين لم يسميه صوت على مشروع القانون الجديد 45/13 ودافع عليه بقوة، في حين أن الوقائع تؤكد أن جميع أحزاب الأغلبية بما فيها حزب الحركة الشعبية صوتت على مشروع القانون فيما مقابل امتناع 12 عضوا. 

وفي تصريح لعبد الرحيم الدهبي، مبصاري بسوق السبت عبر فيه عن تجديد المبصاريون المغاربة رفضهم القاطع لمضامين مشروع القانون 45ـ13، المتعلق بمزاولة مهن الترويض، والتأهيل، وإعادة التأهيل الوظيفي، داعيا جميع المبصاريين بالجهة إلى التعبئة الشاملة لخوض محطة 16 يوليوز الجاري أمام البرلمان،  للضغط على وزارة الصحة، للتراجع عن التعديلات، التي أدخلتها على المادة 6 من المشروع بضغط من "لوبي أطباء العيون".

وأكد الدهبي أن ادعاءات لوبي أطباء العيون القطاع الخاص تفتقد لأي مبررات موضوعية أو منطقية، وأنهم بهذا الضغط يزيدون من تفاقم الأوضاع الصحية.

ومن جانبه تساءل محمد بيهلال، مبصاري نظاراتي بمدينة الفقيه بن صالح كيف يعقل أن يخرج مشروع القانون 13ـ45 من وزارة الصحة سنة  2013 وصادق عليه البرلمان سنة 2016 ينص على حق المبصاريين في ممارسة قياس النظر، ونحن اليوم في 2019، وبمجرد تنظيم أطباء العيون لوقفة احتجاجية اعتبرها "مجرد تمثيلية" أمام وزارة الصحة، استجابت لهم هذه الأخيرة فورا وأجرت تعديلا على المادة 6 وأرسلت ملتمس لمجلس المستشارين من أجل إعادة التصويت على مشروع القانون والذي تم التصويت عليه بالأغلبية الساحقة لفائدة حرمان المبصاريين من ممارسة قياس النظر.

واعتبر بيهلال مشروع قانون 45/13 سابقة وانتكاسة في عالم التشريع، لأنه لا يعقل أن تكون مهنة منظمة 65 سنة ويأتي قانون يجهز على جميع المكتسبات. في الوقت الذي كان المبصاريون يطمحون إلى تجويد النص القانوني ليواكب ويتلاءم مع التطورات التي طرأت على هذا الميدان على الصعيد العالمي.

وأضاف بيهلال أن التصويت على مشروع القانون الجديد في صيغته الحالية سيذكي  الصراع بين أطباء العيون والمبصاريين النظاراتيين ويجعله دائما، كما سيشجع على الفوضى والعشوائية وتقوية القطاع غير المهيكل.

وختم بيهلال بالقول إن أطباء العيون يروجون لمجموعة من المغالطات من بينها أن المبصاريين يمارسون الطب بطريقة غير شرعية، مشددا على أن ذلك غير صحيح إطلاقا، وأن العيوب الانكسارية للبصر ليست مرضا، حسب منظمة الصحة العالمية، التي تعتبرها عيبا يتم تصحيحه.

وختم اللقاء بالتأكيد على أهمية رص الصف الداخلي والتعبئة الشاملة من أجل الحفاظ على المكتسبات، والسعي لتجويد النص القانوني 45/13 خدمة لمصلحة المواطن من الفئات الهشة والفقيرة أولا وحقوق المبصاري ثانيا خاصة في ظل الخصاص الكبير الذي يعرفه أطباء العيون بالمغرب.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
عامل إقليم أزيلال يؤكد في حضرة وزير الصحة على أهمية تدبير الموارد البشرية لتجاوز إشكالات الصحة بالإقليم(فيديو)
والي جهة بني ملال خنيفرة أمام وزير الصحة : العرض الصحي بالجهة دون المستوى الوطني ولايلبي متطلبات المواطنين(فيديو)
هذه أبرز المشاريع المنتظرة بجهة بني ملال خنيفرة عقب توقيع اتفاقية بين مجلس جهة بني ملال خنيفرة ووزارة الصحة والولاية بحضور الوزير الدكالي
نداء انساني عاجل لمساعدة السعدية غرماوي من دوار ايت شريبو واويزغت أزيلال(فيديو)
في عيد الأضحى المبارك .. تعبئة استثنائية لتأمين نظافة العاصمة
وزارة الصحة تفتح تحقيقا حول ظروف وملابسات وفاة امرأة حامل بمصحة خاصة
وزارة الصحة تنفي سحب دواء ’أكلاف أموكسيسيلين أسيد كلافولانيك'' من الصيدليات
رغم إسقاط وزارة الفلاحة والداخلية لعدد من الشروط الصارمة، لازالت عملية تأهيل أزيد من 15 ألف رياشة تواجه برفض أصحاب المحلات
لسعة عقرب ترسل سيدة من تامدة نومرصيد لمستعجلات المستشفى الإقليمي لأزيلال
مجلس النواب يتبنى بالإجماع مشروع قانون جديد يغير ويتمم القانون المتعلق بمنع صنع الأكياس من مادة البلاستيك