أضيف في 12 فبراير 2018 الساعة 17:45


المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء .. ركن ’كان زمان’ ملاذ لأرواح تحن للزمن الجميل


(فاطمة الزهراء الراجي)



الدار البيضاء 12 فبراير 2018 (ومع) - بين رفوف متراصة لا متناهية، ووسط أروقة تعج بالزوار والكتب، تنجذب أرواح التواقين إلى موسيقى الزمن الجميل الشغوفين بالنغمة الرائقة، لركن أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع.

"كان زمان" ليست إحدى روائع كوكب الشرق فحسب، بل ركنا يتوخى تطييب الذائقة الفنية بروائع موسيقية وشعرية خالدة، تبث في أوصال عشاق الموسيقى رغبات متقدة للإقبال على الحياة، وتوقد أملا يؤكد أن الفن الجميل باق رغم كل التحديات.

بطموح جامح وحماس باد تحرص لمياء بحر الدين، صاحبة المبادرة، على ترتيب منتجات اختارت كل قطعة منها بعناية فائقة. وبالرغم من جمالية الفكرة التي تنم عن حس مرهف، تجزم لمياء أنها ليست فكرة خارقة للعادة، بقدر ما هي مبدأ بسيط "يعكس جانبا من اهتماماتي اليومية وشغفي بالموسيقى والشعر والأدب، شأني في ذلك شأن شريحة واسعة من الشباب المغربي والعربي".

لمياء بحر الدين أوضحت، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المشروع الذي يرى النور بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، يحمل رسالة إنسانية نبيلة، تتمثل في تخصيص جزء من مداخيله بعد تطويره وتوسيعه، لدعم الجمعيات التي تعنى بتشجيع تمدرس الفتاة القروية بالمناطق النائية، مبرزة أن بعض القطع تحوي عبارات تحث على القراءة، وبعضها يحث على حماية البيئة والنظم الإيكولوجية.

كما أن المشروع، حسب لمياء، بادرة لاسترجاع ألق الزمن الجميل، من خلال منتجات للقرب هي عبارة عن وسائد وحقائب وأوشحة وأوان منزلية تحمل مقاطع من بعض الكلاسيكيات الموسيقية والقصائد الشعرية التي ما انفك تأثيرها يحفر عميقا في الوجدان العربي.






وعن خصوصية بعض المنتجات، استحضرت لمياء الحقائب على سبيل المثال، كونها قطعة تلازم المرأة على مدار اليوم، وقد يكون بعضها حافلا بحكايا وأحاسيس وتفاصيل مختلفة من حياة حاملتها وأيضا حاملها، مضيفة أنها حقائب إيكولوجية تساهم في الحفاظ على البيئة والنظم الإيكولوجية.

أما بخصوص مصدر إلهامها لإطلاق هذا المشروع، فقد أجابت دون أدنى تردد "والدتي التي ناضلت بلا كلل كي نلتحق بمقاعد الدراسة، في وقت كان يواجه فيه تمدرس الفتاة الكثير من التضييق، وهي السيدة التي ما تزال تلهمنا للمثابرة والتميز والتشبث بأحلامنا".

وعن بدايات الفكرة لفتت إلى أن "لكل منا ريبرتواره الموسيقي المفضل الذي ربما يذكرنا بأشياء جميلة أو قصصا عشناها، ولكل منا ذكرياته مع مطربي الزمن الجميل"، وأتت فكرة "كان زمان" لإحياء هذا الريبيتوار والارتقاء بالذائقة الفنية في مواجهة بعض الموجات الفنية الشبابية التي لا ترقى بالذوق الفني.

وأضافت لمياء بحر الدين قائلة "أشتغل بمعية المصممة الشابة أناييس الشاذلي، التي تجسد أفكاري والمواد التي انتقيها بعناية، ونعمل على تنسيقها والاعتناء بأدق تفاصيلها سويا".

ولم تخف لمياء طموحها لتطوير الفكرة وتوسيعها، قائلة "هو مولود جديد وحلم يعني لي الكثير على بساطته، لا سيما وأنه يحمل أهدافا إنسانية وحسية بحتة".

كما أشارت إلى أن هذه الانطلاقة شكلت مرحلة أولى لجس النبض، "الكثيرون تفاعلوا مع الفكرة، ولم يخفوا رغبتهم في رؤية المزيد من المنتجات، وثمة مراحل مقبلة سأحرص خلالها على النهل من تراثنا الموسيقي الزاخر بالمعاني والتجارب".





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
أردوغان: الكحول والمخدرات سلاح الإمبرياليين
مغربيان من بين المتأهلين لنهائي جائزة كتارا لشاعر الرسول (صلعم)
تقديم وصفات في فن الطبخ الأمازيغي المغربي والفرنسي في مهرجان فاس لدبلوماسية الطبخ
فعاليات من جمعية TRANSAHARIENNE الفرنسية تنبهر بالأجواء التربوية والتنظيمية بثانوية شلالات ازود الإعدادية
في حكم تاريخي.. محكمة تقول الدولة في إيطاليا تفاوضت مع المافيا
ندوة بالرباط تؤكد على ضرورة جعل الفن الحساني درعا من دروع الدبلوماسية الموازية خدمة للقضية الوطنية
فعاليات جمعوية من أزيلال ترافع من اجل الوحدة الترابية في عمق العاصمة الجزائرية
السناتور الأميركي ساندرز لابن سلمان: ساعد فقراء غزة بدل شراء اليخوت..فيديو
معهد محمد السادس لتكوين الائمة آلية هامة للتصدي للتطرف (مجلة متلفزة)
روحاني :ايران ’ليست لديها اي نية’ لمهاجمة جاراتها لكنها ستواصل انتاج ’كل الاسلحة’ للدفاع عن نفسها.