أضيف في 16 ماي 2018 الساعة 12:00


رئيس الحكومة يعلن عن إحداث لجنة خاصة لدراسة أثمنة المنتوجات الأكثر تداولا في السوق لتخفيف الضغط على القدرة الشرائية للأسر


أطلس سكوب  

 

أعلن رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، امس الثلاثاء، عن إحداث لجنة خاصة لدراسة أثمنة المنتوجات الأكثر تداولا في السوق، لاقتراح حلول تمكن من تخفيف الضغط على القدرة الشرائية للأسر.

وأكد رئيس الحكومة، خلال رده على سؤال محوري بمجلس المستشارين، في إطار الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، حول "السياسة العامة المرتبطة بحماية المستهلك"، أن الحكومة تعكف على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للدفاع عن مصالح المواطنين، داعيا المقاولات المنتجة للمواد مرتفعة الاستهلاك، وكذا مهنيي التوزيع والتجار، إلى إحداث مبادرات من أجل تخفيف كلفة قفة العيش على الأسر ودعم الاستهلاك الداخلي.

وبخصوص موضوع "مقاطعة بعض المنتوجات"، أكد رئيس الحكومة أنه "يتابع باهتمام موضوع مقاطعة منتوجات بعض العلامات التجارية التي تفاعل معها العديد من المواطنات والمواطنين"، مذكرا بأن "الحكومة لم ولن تكون ضد المواطنين كما يروج لذلك البعض، فالحكومة نابعة من الإرادة الشعبية، ولكن نتكلم اليوم من موقع المسؤولية وبالوعي بمصلحة جميع المواطنين بجميع فئاتهم، وأيضا مصلحة الاقتصاد الوطني، بكل صراحة وشفافية".

واضاف السيد العثماني، أنه "من واجبنا الحرص على حفظ حقوق المواطن وضمان كرامته، سواء كان مستهلكا أو تاجرا أو عاملا، ودعم القدرة الشرائية للأسر المغربية، كما من مسؤولياتنا ضمان حرية الاستثمار وتحسين الظروف المواتية للإنتاج وتشجيع المقاولات".

وأكد أن الحكومة تسهر بشكل يومي على حماية المستهلك، وعلى اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة للتصدي لكل الممارسات غير المشروعة التي قد تنعكس سلبا على ضمان تموين الأسواق، أو تتسبب في ارتفاع الأسعار، أو تؤثر على جودة وسلامة المنتجات الغذائية، وغيرها من المنتجات الاستهلاكية.

كما استعرض الجهود المبذولة للقضاء على ظاهرة ندرة العديد من المواد مع اقتراب كل شهر رمضان، وبعض مظاهر الاحتكار وتبعاتها على ارتفاع الأسعار، وذلك "بفضل وعي المواطن ومجهودات السلطات العمومية وانخراط المقاولات المواطنة"، مشددا على أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها في هذا الإطار. وأكد على ضرورة العمل المشترك، من أجل حماية المستهلك ودعم قدرته الشرائية من جهة، والحفاظ وتحسين مصدر عيش العمال والفلاحين من جهة ثانية، ورعاية المصالح العامة للاقتصاد الوطني من جهة ثالثة.

واستعرض أيضا الترسانة القانونية المتعلقة بحماية حقوق المستهلك، مذكرا بأن البرنامج الحكومي نص على التزام الحكومة بتفعيل آليات حماية المستهلك في مجال التموين وضبط السوق وتفعيل قانون حرية الأسعار والمنافسة وتتبع الأسعار واقتراح تدابير الحفاظ على القدرة الشرائية، عبر تكثيف عمليات مراقبة السوق بتنسيق مع مختلف أجهزة المراقبة وحماية المستهلك ووضع نظام يقظة لتتبع التموين والأسعار. وبالنظر لخصوصية شهر رمضان المبارك، الذي تعرف فيه الأسواق المحلية رواجا تجاريا مهما وتزايدا ملحوظا في مستوى إقبال المواطنين على بعض المواد والمنتجات ذات الاستهلاك الواسع، أبرز أنه تم اتخاذ كافة التدابير عبر تعبئة مصالح المراقبة وحثها على اتخاذ جميع الإجراءات لضمان تتبع مستمر ومنتظم لأثمنة المنتوجات، وتموين الأسواق والتصدي لكافة الممارسات غير المشروعة، في ما يخص الأسعار أو جودة المنتجات الغذائية وشروط الصحة ومعايير السلامة، مع اتخاذ ما يلزم من عقوبات في حالة ثبوت الإخلال بالقوانين الجاري بها العمل في هذا الشأن. وفي إطار تتبع تطور أسعار المواد الواسعة الاستهلاك وبالأساس المواد الغذائية للفترة الممتدة من سنة 2013 إلى 2018، أشار رئيس الحكومة إلى أنها عرفت عموما استقرارا نسبيا مع تسجيل تطورات ظرفية وموسمية تتأرجح بين الانخفاض والارتفاع حسب طبيعة كل مادة ووفقا لقاعدة العرض والطلب، فيما لم تسجل المواد المقننة أسعارها والمدعمة من طرف الدولة (الدقيق الوطني المدعم، السكر وغاز البوطان) أي ارتفاع خلال هذه المدة.






ولدعم إسهام المجتمع المدني في تتبع مراقبة الأسعار، أكد أنه سيتم تحفير جمعيات حماية المستهلك لتقوم، إلى جانب السلطات العمومية المختصة، بمواكبة تتبع الأسعار، كما هو جار به العمل في الدول المتقدمة.

وبخصوص التدابير الخاصة بحماية المستهلك في مجال استهلاك المحروقات والغاز، سجل السيد العثماني أنه بالنسبة للمواد البترولية، فإن عمل السلطات المختصة ينصب على ضمان تزويد السوق الوطنية بالمواد البترولية في ظروف تراعي السلامة والحرص على مطابقة هذه المواد لمواصفات الجودة المطلوبة، طبقا للنصوص القانونية الجاري بها العمل، مضيفا أنه لتأمين هذه الجودة تخضع المواد البترولية لمراقبة صارمة قبل عرضها في السوق الوطنية، حيث يتم إجراء التحاليل المخبرية اللازمة للتأكد من مطابقة مواصفاتها للمعايير القانونية للجودة. وفي ما يتعلق بقنينات غاز البوطان، ذكر رئيس الحكومة أن السلطات المختصة تسهر على مراقبة مراكز التعبئة ومستودعات التخزين بصفة اعتيادية كما تقوم بزيارات ميدانية لهاته الوحدات قصد التأكد من حسن تشغيل جميع مرافقها واحترام الضوابط المتعلقة بالسلامة طبقا للنصوص القانونية والتنظيمية المنظمة لهذا القطاع، مشيرا إلى أنه يتم القيام بحملات دورية لمراقبة وزن قنينات غاز البوطان داخل مراكز تعبئة غاز البترول.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
حكومة العثماني مستمرة في مسلسل الاقتراض من المؤسسات الدولية رغم التحذيرات
طول آجال أداء مستحقات المقاولات يؤثر سلبا على تنافسية الاقتصاد الوطني وعلى مناخ الأعمال بالمملكة (لقاء)
26 مليارا و700 مليون سنتيم مجموع المساعدات المالية الأجنبية التي ضخت في الحسابات البنكية للجمعيات المغربية بين يناير و أكتوبر
الرصيد الوطني للسدود الكبرى يناهز 144 سدا وحوالي 13 سدا كبيرا و1000 سد صغير وسد تلي ستشمل جميع جهات المملكة.
وضعية سوق الشغل : إحداث 122 ألف منصب شغل خلال الفصل الثالث من سنة 2018
تقديم خريطة الهشاشة وتأقلم الفلاحين الصغار مع التغيرات المناخية
أرباب الشاحنات المضربين يَحظرون ناقلي الأعلاف على الطرقات ما ينذر بأزمة في قطاع اللحوم
خطير..الحكومة تتجه نحو اقتطاع أزيد من 44 مليار درهم من أجور موظفي الدولة وأجراء القطاع الخاص في 2019
جميع المصالح الوزارية ستنكب على تنزيل الآليات الضرورية لمواكبة تعبئة مليون هكتار إضافية من الأراضي الفلاحية في أفق فتح إمكانيات أكبر للاستثمار في العالم القروي(وزير)
برمجة 650 ألف هكتار لزراعة الحبوب الخريفية بجهة بني ملال خنيفرة (المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة)